أحمد بن يحيى العمري

70

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار

موقع الاستحسان ، وأعطاه مالا جما ، منه ما هو خاص بنفسه ، ومنه ما هو معه لأبي سعيد على سبيل المهاداة ، وكان جملة ما اتصل إليه منه ما هو لأبي سعيد « 1 » وما هو له ثمانمائة ، تومان [ 1 ] التومان عشرة آلاف دينار رايجا ، الدينار ستة دراهم ، فيكون هذا المبلغ ثمانية آلاف ألف دينار رايجا ، عنها ثمانية وأربعون ألف ألف درهم ، فلما عاد بهذا المال الممدود ، خشي أن يؤخذ في الأردو ومنه ، ففرقه أقساما ، وغيبه عن العيون ، وكان أمير أحمد بن خواجة [ 2 ] ( المخطوط ص 26 ) رشيد ، وهو أخو الوزير قد وقع له أمر أقتضى إخراجه من الأردو ، وروعى لمكان أخيه الوزير غياث الدين محمد ، فكتب له بأن يكون أمير الايلكاه [ 3 ] ، ومعنى هذا أنه يحكم حيث حل من المملكة حتى على حكامها ، فصادف في طريقه هذا السيد عضد ، فأخذ منه شيئا كثيرا ، احتمل إنه عمل منه عدة حمول من أواني الذهب والفضة ، ليقدمها إلى أبي سعيد والخواتين [ 4 ] « 2 » وأحسبه سبله له إلى العود إلى الأردو « 3 » ، فعاجله الموت ، ثم مات أبو سعيد ، والسيد عضد ، وتصرمت تلك الأيام ، وذهب الذهب ، ولم يغن أحدا ما كسب [ 5 ] .

--> ( 1 ) سقطت العبارة من أول ومنه ما هو معه لأبي سعيد ب 74 . ( 2 ) والأمراء ب 74 . ( 3 ) سقطت الجملة من ب 74 .